مجمع البحوث الاسلامية
818
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لاجتماعهم في المسجد . وقال ثعلب : إنّما سمّي يوم الجمعة ، لأنّ قريشا كانت تجتمع إلى قصيّ في دار النّدوة . قال اللّحيانيّ : كان أبو زياد وأبو الجرّاح يقولان : مضت الجمعة بما فيها ، فيوحّدان ويؤنّثان وكانا يقولان : مضى السّبت بما فيه ، ومضى الأحد بما فيه ، فيوحّدان ويذكّران . واختلفا فيما بعد هذا : فكان أبو زياد يقول : مضى الاثنان بما فيه ، ومضى الثّلاثاء بما فيه ، وكذلك الأربعاء والخميس . قال : وكان أبو الجرّاح يقول : مضى الاثنان بما فيهما ، فيثنّي ، ومضى الثّلاثاء بما فيهنّ . ومضى الأربعاء بما فيهنّ ، ومضى الخميس بما فيهنّ ، فيجمع ويؤنّث ؛ يخرج ذلك مخرج العدد . وجمّع النّاس : شهدوا الجمعة ، وقضوا الصّلاة فيها . وحكى ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لا تك جمعيّا ، بفتح الميم ، أي ممّن يصوم الجمعة ، وحدها . وجمع : المزدلفة ، معرفة كعرفات . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويوم الجمعة : يوم القيامة . واستأجر الأجير مجامعة ؛ وجماعا عن اللّحيانيّ ، أي استأجره كلّ جمعة بشيء . وجامع الأجير مجامعة وجماعا . واستجمع الفرس جريا : تكمّش له . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجامعة : الغلّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأجمع النّاقة ، وبها : صرّ أخلافها ، وحلبها . وأرض مجمعة : جدب ، لا تفرّق فيها الرّكاب لرعي . والجامع : البطن ، يمانيّة . وجامع ، وجمّاع ، ومجمّع : أسماء . والجميعى : موضع . ( 1 : 347 ) نحوه الفيّوميّ . ( 1 : 108 ) الرّاغب : الجمع : ضمّ الشّيء بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جمعته فاجتمع . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ] وأجمعت كذا ، أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصّل إليه بالفكرة ، نحو فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ يونس : 71 . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ طه : 64 ، ويقال : أجمع المسلمون على كذا : اجتمعت آراؤهم عليه . ونهب مجمع : ما توصّل إليه بالتّدبير والفكرة . وقوله عزّ وجلّ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ آل عمران : 173 ، قيل : جمعوا آراءهم في التّدبير عليكم ، وقيل : جمعوا جنودهم . وجميع وأجمع وأجمعون : يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر . فأمّا « أجمعون » فتوصف به المعرفة ، ولا يصحّ نصبه على الحال ، نحو قوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ الحجر : 30 ، وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ يوسف : 93 . فأمّا « جميع » فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى ، نحو : اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً البقرة : 38 ، وقال : فَكِيدُونِي جَمِيعاً هود : 55 . وقولهم : يوم الجمعة ، لاجتماع النّاس للصّلاة ، قال تعالى : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة : 9 .